الشفق". ثم قال: ورواه معمر، عن أيوب وموسى بن عقبة، عن نافع، وقال في الحديث: "أخّر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هَوِيّ من الليل، ثم نزل وصلى المغرب والعشاء ... " الحديث.
قلت: لم يذكر سنده لينظر فيه، وقد أخرجه النسائي (?) بخلاف هذا، فقال: أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، نا معمر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: "كان - عليه السلام - إذا جد به أمر -أو جد به السير- جمع بين المغرب والعشاء".
وأخرج الدارقطني في "سننه" (?): من حديث الثوري، عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: "كان - عليه السلام - إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء".
فإن قيل: قد قال البيهقي: ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، فذكر أنه سار قريبًا من ربع الليل ثم نزل وصلى.
قلت: أسنده في "الخلافيات" من حديث يزيد بن هارون بسنده المذكور، ولفظه: "فسرنا أميالًا ثم نزل فصلى قال يحيى: فحدثني نافع مرة أخرى فقال: "سرنا حتى إذا كان قريبًا من ربع الليل نزل فصلى". فلفظه مضطرب كما ترى، قد روي على وجهين، فاقتصر البيهقي في "السنن" على ما يوافق مقصوده فأفهم.
الثاني: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم (?): ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله - عليه السلام - إذا عجّل به السير جمع بين المغرب والعشاء".