الثلاثة صحيحٌ؛ حتى لا يتوهمن أحدٌ من قرَّاء فصله أن الحديث ضعيفٌ مطلقًا سندًا ومتنًا، كما يُشْعِر بذلك سكوته عن البيان المشار إليه. أقول هذا؛ مع أنني أعترف له بالفضل في هذا العلم، وبأنه يفعل هذا الذي تمنيته له في كثير من الأحاديث التي يتكلمُ على أسانيدها، ويبين ضعفها، فيتبع ذلك ببيان الشواهد التي تقوي الحديث، لكن الأمر -كما قيل-: كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه. اهـ. (?)
وقال الشيخ الفاضل: عبد الله آدم الألباني حفظه الله وهو ابنُ أخي الشيخِ الألبانيّ، والمقيم بدولة الكويت (?): في شتاء عام 1410 هـ زارنا الشيخُ الألباني في دارنا، وعرضتُ عليه جملةً من الأسئلة أذكرُ منها السؤال التالي: يا شيخ: من ترى له الأهلية من المشايخ لسؤاله في علم الحديث بعد رحيلكم، وإن شاء الله بعد عمر طويل؟ فقال: فيه شيخٌ مصريٌّ اسمه أبو إسحاق الحويني، جاءنا إلى عمَّان منذ فترة، ولمستُ منه أنه معنا على الخط في هذا العلم. فقلتُ: ثم من؟ قال: الشيخ شعيب الأرناؤوط (?). قلت: ثم من؟ قال: الشيخ مقبل الوادعي (?). اهـ
ومن أولئك فضيلة الشيخ محمَّد الأمين أبو خبزة، قال حفظه الله (?): .... بلْه إمام المحدثين في ربوع مصر أبا إسحاق الحُوينيّ -سَلَّمه الله وأيده-، وقد أحيا اللهُ به رُسُومَ الحديثِ والإسناد وذكرى الحافظ ابن حجر وتلميذه السخاوي رغم أنف المعاندين، فبعد وفاة أبي الأشبال الشيخ أحمد بن محمَّد شاكر لم يأت مَنْ