وسُبِق ببعضٍ، فقضى ما فاته فأحسن ركوعَه وسجودهُ، كان كذلك، وإن جاء والقومُ قعودٌ كان كذلك" (?).

* فكان في هذا الحديث في إدراك أقلِّ القليل من الصلاة مثلُ ما في الآثار الأُوَلِ من إدراك ركعةٍ منها. وإذا كان ما قد رُوي في إدراك الرَّكعة منها معناه معنى إدراك الفضل، فدلَّ ذلك مُخالِفهم على أنَّه يكونُ من أدرك ذلك من الصَّلاة يكونُ به من أهلِها، كمُدرِكِي ما هو أكثرُ من ذلك منها، كان ما رَوَينَاهُ في هذا الحديث يَدُلُّهم على أنَّ مُدرِكَ أقلِّها في حكم مُدرِك ذلك منها. والله أعلم. انتهَى.

* قلتُ: فنَخلُص من هذا البحث أن زيادة: (وفضلها) لا تصحُّ من جهة الرِّواية, كما قال ابنُ عبد البَرِّ.

* أمّا الطَّحاوِيُّ فصحَّحَها من جهة المعنى، وهما بابان مُختلِفَان؛ لأنَّنا قد نُصَحِّح المعنى ببعض النُّصوص العامَّة، وهذا لا يقضِي بثبوت اللَّفظ الخاصِّ.

* ومثالُ صنيع الطَّحَاوِيِّ ما فعله ابنُ خُزيمَة، فإنَّه رَوَى حديثَ الأَوزَاعيِّ، عن الزهرِّي، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا: من أدرك من صلاة الجُمعة ركعةً، فقد أدرك الصَّلاة وقد فصَّلتُ الكلام قريبًا في حديث الأَوزَاعيِّ، عن الزُهري. .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015