ومن شرائط صحة القياس أيضًا:

أن لا يكون مخالفًا للنص، لأن الشرع جعل القياس حجة موجبة للعمل (?)، بشرط أن لا يكون مخالفًا للنص، لأن القياس دون النص - قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "بم تقضي" قال: "بكتاب الله تعالى" قال: "فإن لم تجد" قال: "بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد في ذلك (?) رأيي" فقال عليه السلام: "الحمد لله الذي وفق رسول رسوله". ولأن القياس دليل [من أدلة] الشرع، فلا يجوز أن يكون قياسًا صحيحًا مخالفًا للنص (?)، لأن دلائل الشرع لا يتناقض، فمتى وجدت المخالفة ظاهرًا، دل على كون القياس فاسدًا - والله أعلم.

هذا هو المراد، لا أن القياس صحيح، والنص مخالف له، حتى يقال ورد النص بخلاف القياس - على ما نذكر (?).

ومن شرائط صحة (?) القياس:

أن يكون الحكم الذي يقاس أمرًا شرعيًّا أو عقليًا، لا اسمًا لغويًا.

وقال بعض أصحاب الشافعي رحمه الله: إن (?) القياس يجري في إثبات الأسامي واللغات. وبنوا على هذا: مسألة النبيذ، وهو المطبوخ المثلث المسكر: إن حكمه و (?) حكم الخمر سواء، وإن كان النص ورد باسم الخمر، ولكن إنما سمي خمرًا، لكونه مخامرًا للعقل، والنبيذ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015