[1]
فنقول:
إن القياس في اللغة يستعمل في شيئين:
أحدهما - التقدير. يقال: قس النعل بالنعل، أي قدره (?) به. ويقال: قاس الجراحة بالميل (?) إذا قدر عمقها (?) به. ولهذا سمي الميل مقياسًا ومسبارًا (?).
و [الثاني]- يستعمل في التشبيه (?). يقال: هذا الثوب قياس هذا الثوب، إذا كان بينهما مشابهة في الصورة والرقعة (?) أو القيمة. ويقال: هذه المسألة قياس تلك المسألة إذا كان بينهما مشابهة في وصف العلة.
ثم الفقهاء والمتكلمون إذا أخذوا حكم الغائب من الشاهد، وحكم الفرع من الأصل، في العقليات والشرعيات، سموا ذلك قياسًا، لتقدير هم الغائب بالشاهد، والفرع بالأصل، في الحكم والعلة وتشبيههم أحدهما بالآخر.