• قولهم: إن الدلائل السمعية محتملة - فليس كذلك، وللخصوم عليها شبهات يمكن دفعها بأدنى تأمل ونظر، وقد ذكرناها مع الانفصال عنها في الشرح.
• فأما قولهم: إن العقل يجوز اجتماع أهل العصر على الخطأ، فليس هكذا، لما ذكرنا من المعنى (?).
• قولهم: إن إجماع الأمم الماضية ليس بحجة، فممنوع - لما ذكرنا من المعنى (?).
• وقولهم: في زمان الفترة الناس كلهم على الكفر والضلال - ليس هكذا، فإنه لابد أن (?) يكون البعض على الحق، لكن لا قوة لهم ولا غلبة، حتى يظهروا الحق (?)، وهم يدعون إلى الحق في السر، لغلبة الكفرة وقوتهم وشوكتهم.
• وقولهم: إنه يجوز أن يجتمعوا على جواب واحد لشبهة حملتهم على ذلك - فهو ممنوع، على ما ذكرنا (?) - والله الموفق.
وإذا ثبت ما ذكرنا بطل دعوى اختصاص الإجماع بقرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبالصحابة، والاختصاص (?) بالمدينة، لأن الدلائل التى تدل على كون الإجماع حجة قطعية لا توجب الفصل بين زمان وزمان، ومكان ومكان، فلا يجوز التقييد من غير دليل. والله أعلم (?).