شهادة الله تعالى لجملتهم (?) بالحق يكون كذبًا، تعالى الله عن ذلك. ولا يقال إن الأمة لا تخلو عن العصاة والفساق - لأنا نقول إنه ما وصف كل واحد منهم بانفراده بالعدالة، بل وصف جملتهم بذلك (?) عند اجتماعهم على شيء، لولا أن عند اجتماعهم يظهر (?) الحق والصواب، وإلا لم يصح (?) وصف جملتهم بذلك، مع جواز الخطأ والكذب على كل واحد عند الانفراد.

والثاني - قال تعالى (?): "لتكونوا شهداء على الناس" (?) - وصف جملتهم بكونهم شهداء على الناس (?) وسماهم بذلك، والشاهد الروم للمخبر بطريق الصدق حقيقة. فأما الكاذب فلا يسمى شاهدًا على الحقيقة، والكلام لحقيقته. [و] لولا أنهم عند الاجتماع صدقة (?) فيما أخبروا، لم يكن اسم الشهداء لهم بطريق الحق (?).

- ومنها قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (?) فالله (?) تعالى وصف التابعين للصحابة بالإحسان، وسماهم باسم المدح، وجعلهم أهلا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015