وأما بطريق الآحاد، فكثير (?) - من ذلك ما روي عن عبيدة السلماني (?) أنه قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء كاجتماعهم على الأربع قبل الظهر، وتحريم نكاح الأخت في عدة الأخت - والله أعلم.

[8]

فصل في: بيان محل الإجماع

فنقول:

محل الإجماع المتفق عليه هو أمور الدين.

فأما أمور الدنيا نحو أمر الحرب وغيره - إذا أجمعوا على الحرب في موضع معين ورأوا ذلك هو الصواب، [فـ] هل يجوز لواحد منهم أو لأكثرهم الخلاف لهم (?) بعد انقضاء مدة التأمل - اختلفوا فيه:

قال بعضهم: إن الإجماع لا يكون حجة فيه.

وقال بعضهم: يكون حجة.

وجه قول الأولين: إن حال الأمة في أمر الدنيا ليس بأعظم من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (?) في قصة التلقيح أنه قال: "أنا أعلم بأمور دينكم، وأنتم أعلم بأمور دنياكم". وكذا إذا رأى النبي عليه السلام رأيًا (?) في أمر (?) الحرب وعند الصحابة (?) الرأي في غيره،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015