وتأويله أنه سكت عن المعارضة معه (?) احترامًا له (?) لكبر سنه وكثرة علمه، والسكوت عن العارضة في مثل هذا، مع إظهار الخلاف في الجملة، جائز بل هو المستحب.
- وما ذكروا من وجوه الاحتمال فيدخل في مطلق السكوت وترك الإنكار، ولكن لا يحتمل في موضع الخلاف، لأن الكلام فيما إذا مضت مدة التأمل، حتى شرط بعضهم انقراض العصر لمضي (?) مدة التأمل. وكذا في غير موضع التقية والخوف. وكذا في موضع عم به البلوى فلا يتصور أن لا يشتهر فيه الخلاف، فأما في حادثة لم تعم (?) بها البلوى فلا - والله أعلم.
[6]
قال عامة العلماء من الفقهاء والمتكلمين: إن الإجماع لا ينعقد إلا عن دليل قطعي، كالكتاب (?) والخبر المتواتر. أو عن دليل راجح فيه شبهة العدم، نظير (?) خبر الواحد والقياس ونحوهما. فأما (?) لا ينعقد عن (?) غير دليل ظاهر في نفسه من (?) إلهام وتقليد وميل الطباع.
وقال بعضهم: بأنه ينعقد عن توفيق، بأن يوفقهم الله تعالى لاختيار الصواب ويلهمهم إلى (?) الرشد، بأن يخلق فيهم علمًا ضروريًا بذلك.