[5]
فنقول:
لوجود الإجماع طرق ثلاثة:
أحدها - الاجتماع على قول واحد، بجهة واحدة - بأن يقول جميع أهل الاجتهاد جواب المسألة على وجه واحد من الجواز أو الفساد أو الحل أو الحرمة.
والثاني - الاجتماع على فعل واحد، نحو أن يفعلوا بأجمعهم فعلا واحدًا.
والثالث - أن يوجد الرضا من جميع أهل الاجتهاد على حكم من أمور الدين. وذلك بطريقين:
- يكون إكل بالإخبار عن الرضا بذلك طوعًا، إذ هو أمر باطن لا يعرف إلا بسبب ظاهر دال عليه، وهو الخبر عنه طوعًا.
- وإما بانتشار قول واشتهاره فيهم ولم يوجد، ممن هو بسبيل من ذلك، الرد والإنكار فيه. وذلك في غير حال التقية، وبعد مضي مدة التأمل (?) - لأن إظهار الرضا في حال التقية وترك النكير (?) والرد، أمر معتاد، بل هو (?) أمر مشروع رخصة، فلا يدل ذلك على الرضا - فلهذا شرطنا، مع السكوت وترك (?) الإنكار، زوال التقية. وكذلك السكوت والامتناع عن الرد قبل مضي مدة التأمل، حلال شرعًا، فلا يدل على الرضا (?).