ولا كل المؤمنين، يكون صادقاً في مقالته، ولو كان اسم الكل يقع على الأكثر بطريق الحقيقة، لكان هذا القائل في هذا الإخبار كاذباً.
- ولأن في (?) الصحابة من تفرد بأقاويل خالف فيها جميع الصحابة، كتفر د ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما، بمسائل في (?) الفرائض، وغيرهما، ولم ينكر عليهم أحد. ولو انعقد الإجماع بقول الأكثر، صار قول الأقل خلاف الإجماع، في جب أن ينكروا عليهم. وكذا لا يظن بالصحابي أيضاً أنه (?) يخالف الإجماع. فكان (?) هذا (?) إجماعاً من الصحابة على (?) أن الإجماع لا ينعقد إلا باجتماع كل أهل الاجتهاد، وقت الإجماع، وإجماع الصحابة (?) حجة قاطعة.
وأما إنكار الصحابة على ابن عباس، [فـ] ليس (?) لأنه تفرد بالخلاف للصحابة، ولكن لأنه خالف الحديث الوارد في الباب، وهو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال (?): "الحنطة بالحنطة" (?)، ولم يشاور الصحابة، حتى عرف الحديث، ولهذا رجع لما بلغه الحديث.