• أحدهما - أن قوله تعالى: "لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً" (?) خاص في حق (?) الأحكام. وقوله تعالى (?): "فبهداهم اقتده" (?) إما عام أو مشترك، وكيفماكان: فالعمل بالخاص أولى من العمل بالعام (?) والمشترك، فيكون (?) عملا بالدليلين.
• والثاني - أن الله تعالى أمره بالاقتداء بهداهم. فإن (?) كان المراد منه الدين، أمكن الاقتداء بجميع الأنبياء، لأن دين الكل واحد - قال الله تعالى: "إن الدين عند الله الإسلام" (?). فأما الاختلاف [فـ] ثابت في كثير من الشرائع بينهم، فلا يمكن الاقتداء بالكل في الشرائع في زمان واحد، لأنه يؤدي إلى التضاد، فوجب الحمل على الدين عملا بعموم الاقتداء، ويكون موافقاً للنص الآخر أيضاً، وهو قوله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً" إلى أن قال: "ولا تتفرقوا فيه (الآية) " (?)، وذلك لا يتصور إلا في الإيمان، لأن في كثير من الشرائع تفرقوا فيه - وهو الجواب عن تعلقهم بقوله تعالى: "فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفاً" (?): المراد