بعثا إلى طائفتين. أما لا يجوز أن يبعث إلى طائفة واحدة، في زمان واحد (?)، رسولان (?)، على شريعة مختلفة، لتضاد بينهما - فدل أن الدار على هذا.
وجه قول الفريق الثاني - النص، والمعقول:
أما (?) النص - فقوله (?) تعالى: "فبهداهم اقتده" (?). فالله تعالى (?) أمر النبي عليه السلام بالاقتداء بهدى الأنبياء المتقدمة، والهدى اسم للإيمان والشرائع - قال الله تعالى: "هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة" (?) - إلا أنه (?) فسر الهدى بالإيمان والشرائع جميعًا - ألا ترى أنه قال تعالى (?) في آخره: "أولئك على هدى من ربهم" (?).
وأما المعقول - فهو (?) أن ما ينسب (?) إلى الأنبياء عليهم السلام من الشريعة، فهو شريعة الله تعالى، لا شريعة من قبلنا من الأنبياء عليهم السلام، فهو الشارع للشرائع والأحكام - قال الله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً" (?) - وإذا كان كذلك [فـ]، يجب على منبي