وقال بعض أصحاب الظواهر: بأنه يوجب العلم والعمل جميعًا.

وقال بعض المعتزلة: بأنه لا يجب العمل به في باب الشرعيات، ويجب العمل به في العقليات.

أما من قال بأنه لا يوجب العمل - لأنا اتفقنا أنه لا يوجب العلم، والعمل بدون العلم حرام. فضلا عن الوجوب بظاهر النصوص (?) من قوله تعالى: "ولا تقف ما ليس لك به علم" (?) وقوله تعالى: "وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" (?) وقوله تعالى: "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (?) - في هذه النصوص أنه لا يجوز القول بما لا يعلم، والشهادة بما لا يعلم، وأن (?) الاقتفاء بما لا يعلم حرام - وقد قلتم به، فيكون خلاف هذه النصوص. وكذلك قال الله (?) تعالى: "إن يتبعون إلا الظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا" (?): ألحق الذم بمن اتبع الظن، وأخبر أنه لا كفاية ولا غناء (?) بالظن فيجب العمل بعمومه: أن لا عبرة بالظن، في حق العمل والاعتقاد (?) جميعًا.

وأما أصحاب الظواهر [فـ] قالوا: إنا (?) اتفقنا أن العمل به واجب، والعمل لا يجوز بدون العلم بالنصوص، فوجب (?) القول بالعلم ضرورة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015