وقال بعضهم بأن (?) المشابهة معتبرة بين الذاتين في المعنى اللازم المشهور في محل الحقيقة، لكن يجب أن يكون ذلك المعنى في المستعار منه (?) أبلغ، حتى يكون في الاستعارة فائدة، وهي (?) المبالغة في التشبيه - هكذا ذكر (?) علي بن عيسى (?) النحوي البغدادي في كتاب "إعجاز القرآن" من تصنيفه - إلا أن الصحيح أنه ليس بشرط فإن علياً رضي الله عنه يسمى "أسد الله" ويسمى "حيدر" وهو الأسد، ولا شك أن شجاعة علي رضي الله عنه تفوق على شجاعة الأسد بكثير، وأن اسم الأسد له (?) بطريق المجاز لا بطريق الحقيقة، ولكن الغالب أن المعنى في المستعار عنه أبلغ، وما قال فيه مبالغة التشبه، بلى، ولكن الداعي إلى استعمال المجاز ليس بمقصور (?) على مبالغة التشبه، بل للمجاز فوائد من اختصار اللفظ أو الفصاحة والجزالة إذ هو في المجاز أكثر ونحو ذلك - والله أعلم.