وأنكر ذلك بعض أهل الأدب وبعض الفقهاء، وجعلوا ذلك اسماً عاماً لمعنى شامل للمختافات والمتضادات، مع كونها مختلفة في أنفسها، فإن اسم الحادث عام يشمل الأضداد والمختلفات، بمعنى الحدوث، لا لما فيها من التضاد والاختلاف.

وبعضهم جعلوه اسماً مشتقاً. ولهذا المعنى في صنف بعض أهل الأدب كتاب "الاشتقاق". وشبهتهم في ذلك أن الغرض من وضع الأسماء هو التمييز بين الوجودات والتسميات (?) خصوصاً عند الغيبة. فلو وضعوا لفظاً واحداً للشيء وإخلافه ولضده (?)، لم يظهر فائدة وضع الأسماء، وهو الإعلام والتمييز، مع قدرة الواضعين على وضع اسم على حدة لكل شيء (?)، إذ باب الوضع متسع لهم، لأكثرة الالفاظ، فكان القول بوضع الاسم (?) المشترك نقض (?) غرض المواضعة (?)، وإنه فاسد.

إلا أن الصحيح قول العامة، لإجماع أئمة اللغة على ذلك: فإنه ثبت عنهم، بالنقل (?) المتواتر أنهم قالوا: إن الشفق (?) والقرء (?) من أسماء الأضداد، وإنه (?) من الأسماء المشتركة. وصنف أبو عبيدة (?) رحمه الله كتاب "الأضداد".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015