ثم على قول هؤلاء إذا صار المستثني من جنس المستثنى منه بالزيادة أو النقصان - هل يكون استثناء حقيقة؟
قال بعضهم: يكون مجازا، لأن الزيادة على الكلام والنقصان عنه من باب المجاز، لأنه خلاف ظاهر الكلام.
وقال بعضهم: إن الزيادة والنقصان من باب الإضمار والحذف، وذلك منطوق به (?) لغة، على طريق الاختصار - على ما نذكر في فصل الإضمار والاقتضاء، إن شاء الله تعالى، والله أعلم.
مسألة - استثناء الكثير من القليل (?) استثناء صحيح عند عامة الفقهاء.
وقال بعضهم: لا يصح.
وصورته: إذا قال "لفلان علي ألف درهم إلا تسعمائة وتسعة وتسعين درهماً".
ولكن الأصح أن الخلاف في أن هذا الاستثناء ليس بمستحسن في اللغة عند العامة، لأنه لاستدراك (?) الغلط في أصل الوضع (?). ومثل هذا الغلط نادر.
والفريق الآخر يقولون: إنه قد يقع في الجملة، لأن النسيان مما جبل عليه الإنسان.