ثم إن آدم صلوات الله عليه عري في الجنة كما قال الله تعالى: {فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} (?) فهذا (?) تخصيص الخبر. وكذا قال الله تعالى إخبارًا (?) عن إبليس اللعين: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ} (?): استثنى إبليس، والاستثناء (?) والتخصيص سواء.
- وأما المعقول، وهو أن التخصيص والاستثناء (?) من باب البيان، فنبين (?) أن ذلك غير مراد بالكلام، فإن الاستثناء تكلم بالباقي لغة، على ما نذكر.
وكذا التخصيص: فإن ذكر العام، والمراد منه (?) الخاص، أغلب وجودًا في استعمال الناس، فلا يؤدي إلى نسبة الكذب ولا وهمه إلى من لا يجوز عليه الكذب. والدليلَ عليه أن من قال: "لفلان علي عشرة دراهم إلا خمسة"، صح، ولا يكون هذا كذبًا ولا فيه وهم الكذب، لما قلنا - فكذا (?) في التخصيص.
مسألة - اللفظ العام إذا استعمل بطريق المجاز، هل يكون له عموم؟
فقال (?) بعضهم: لا عموم له, لأن المجاز ضروري. والثابت بطريق الضرورة (?) لا عموم له.