" تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي لا هالك (?) .." (?) .

وقد جاء تقرير شيخ الإسلام لهذه المسألة العظيمة التي تقوم على أن الكتاب والسنة فيهما ما يغني عن كل ما ابتدعه المبتدعون بالطرق التالية:

أ - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلغ البلاغ المبين، وأوضح أصول الدين كلها حتى ترك أمته على البيضاء، ليلها كنهارها، م يقول شيخ الإسلام في أول الحموية - وهي في العلو والصفات الخبرية، وجرت له بسببها مع الأشاعرة محنة عظيمة - " من المحال في العقل والدين أن يكون السراج المنير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من أمر دينهم إلى ما بعث به من الكتاب والحكمة، وهو يدعو إلى الله وإلى سبيله بإذنه على بصيرة، وقد أخبر الله بأنه أكمل له ولأمته دينهم، وأتم عليهم نعمته، محال مع هذا وغيره أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله، والعلم به ملتبساً مشتبهاً، ولم يميز بين ما يجب لله من الأسماء الحسنى والصفات العليا، وما يجوز عليه، وما يمتنع عليه، فإن معرفة هذا أصل الدين وأساس الهداية، وأفضل وأوجب ما اكتسبه القلوب، وحصلته النفوس، وأدركته العقول، فكيف يكون ذلك الكتاب وذلك الرسول وأفضل خلق الله بعد النبيين لم يحكموا هذا الباب اعتقاداً وقولاً؟ " (?) ،

ويقول في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015