وقد احتج شيخ الإسلام بحديث: إن الله ينادي بصوت، على إثبات أن الله يتكلم بصوت، ورد على من قال من الأشاعرة إنه حديث آحاد - من وجوه عديدة (?) . كما احتج بالآيات على ذلك مثل آيات النداء لموسى وغيره (?) .
سادساً: القرآن العربي كلام الله وغير مخلوق؟
مذهب السلف في كلام الله تعالى، وفي القرآن، وأنه كلام الله غير مخلوق، واضح تمام الوضوح، وردودهم على المعتزلة في ذلك مشهورة، أكثر من أن تحصر (?) . كما أنه قد اشتهر عنهم قولهم إن القرآن كلام الله، منه بدأ وإليه يعود، ومعناه أن الله هو المتكلم به، فمنه بدأ، لا من بعض المخلوقات، وإليه يعود في آخر الزمان حين يرفع من المصاحف والصدور (?) .
فلما جاءت الكلابية والأشعرية وابتدعوا في كلام الله ما ابتدعوا، كان مذهبهم الذي تمسكوا به: أن كلام الله إنما هو معنى قائم بذاته وأن حروف القرآن ليست من كلام الله.
ولكن الأئمة من هؤلاء كابن كلاب والأشعري كما يقولون - مع ذلك ومع قولهم إن القرآن حكاية أو عبارة عن كلام الله -: إن القرآن محفوظ بالقلوب