المسألة السادسة: كلام الله:

يعتبر مذهب ابن كلاب وأبي الحسن الأشعري وأتباعهم في كلام الله من المذاهب الجديدة التي لم يسبقوا إليها، ولذلك أصبحت هذه المسألة هي أخص مذهب الأشعري التي يكون الرجل بها مختصا بكونه أشعريا، أما سائر المسائل فليس لابن كلاب أو الأشعري بها اختصاص "بل ما قالا، قاله غيرهما، إما من أهل السنة والحديث، وإما من غيرهم، بخلاف ما قاله ابن كلاب في مسألة الكلام، وأتبعه عليه الأشعري، فإنه لم يسبق ابن كلاب إلى ذلك أحد، ولا وافقه عليه أحد من رؤوس الطوائف" (?) .

وهي مسألة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمسألة الصفات الاختيارية، وقيامها بالله تعالى، بل مسألة الكلام إحدى أصولها الكبار.

وقبل عرض مذهب الأشاعرة فيه (?) ، ومنهج شيخ الإسلام في مناقشاته لهم، لا بد - لكي تتضح الصورة - من عرض خلاف الطوائف في مسألتين:

إحداهما: أقوالهم في مسمى "الكلام" ومن "المتكلم"؟

الثانية: أقوالهم في "كلام الله".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015