وهذه القاعدة لم يفصل القول فيها أحد - فيما أعلم - قبل شيخ الإسلام، وإن كان قد ألمح إليها بعض الأشاعرة - إحساساً منه بالتناقض (?) - أو بعض أهل السنة اقتناعا منه بتناقض خصومه - (?) ، أما الكلام فيها بهذه القوة والوضوح والإقناع فقد كان مما وفق الله هذا الإمام إليه، وهو سبحانه وتعالى المتفضل على عباده بما يشاء، فله الحمد والمنة.

وقبل الدخول في تفاصيل هذا الأصل - أو هذه القاعدة - يمكن إجمال ما اشتملت عليه من الأصول والقواعد بما يلي:

1- أن من نفي بعض الصفات وأثبت البعض الآخر، لزمه فيما أثبته نظير ما يلزمه فيما نفاه.

2- أن عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين، لأنه قد يكون ثبت بدليل آخر غير هذا الدليل.

3- أن كل من أول صفة لزمه فيما أوله نظير ما أظن أنه يلزمه فيما فر منه.

4- أن دلالة السمع والعقل على الصفات واحدة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015