والخلاصة أن قراءة الوقف على (إلا الله) لها وجهان:
- أما أن يكون المقصود بالتأويل الحقيقة التي تؤول إليها الأمور.
- أو يكون المقصود به جميع التأويل الذي هو التفسير، ويدل له قول ابن عباس حيث صرح بأن من التفسير ما لا يعلمه إلا الله، كما أوضح ذلك شيخ الإسلام، وبهذا - مع الكلام الذي سيأتي عن الحروف المقطعة أوائل السور - يظهر الجواب عما استشكله الشنقيطي في هذا المقام والله أعلم (?) .
ب أما الحروف المقطعة أوائل السبور فقد أجاب شيخ الإسلام عن دعوى أنه من المتشابه بعدة أجوبة:
أحدها: "أن هذه ليست كلاما منظوما فلا يدخل في مسمى الآيات، وعامة أهل مكة والمدينة والبصرة لا يعدون ذلك آية، ولكن الكوفيون يعدونها آية، وبكل حال فهي أسماء حروف ينطق بها غير معربة، مثل ما ينطق بألف، باء، تاء، وبأسماء العدد، واحد، اثنان، ثلاثة ... " (?) .
الثاني: أن السلف قد تكلموا في معانيها، وكلامهم في ذلك كثير مشهور، وقد ساق شيخ الإسلام بعض أقوالهم (?) .
الثالث: "أن يقال: نحن نسلم أن كثيراً من الناس وأكثرهم لا يعرفون معنى كثير من القرآن، فإذا قيل: إن أكثر الناس لا يعرفون معنى حروف الهجاء