2- وإذا قيل: هل الصفات زائدة على الذات، أو هل الصفات هي الذات أو غيرها؟ قالوا: إن أريد بالذات المجردة التي يقر بها نفاة الصفات فالصفات زائدة عليها، وهي غير الذات، وإن أريد بالذات الذات الموجودة في الخارج فتلك لا تكون موجودة إلا بصفاتها اللازمة والصفات ليست زائدة على الذات، ولا غيرها بهذا المعنى.

ومن ذلك يتضح خطأ وصواب من أطلق القول بأن الصفات غير الذات أو هي الذات (?) ، على حسب ما في لفظ الغير، الذات من الإجمال.

وبذلك يتبين أرجحية مذهب السلف حين لم يطلقوا الأمرين في ذلك، بل فصلوا واستفصلوا عن المراد، فإن كان حقا قبلوه وإن كان باطلا ردوده (?) .

* * *

هذه أهم مباحث الصفات التي أثبتها الأشاعرة، وقد خل في إثباتهم - بسبب خوضهم في علم الكلام والفلسفة - كثير من المسائل الفرعية التي خالفوا فيها مذهب السلف.

وإذا كان هذا حالهم في الصفات التي اشتهر عنهم إثباتها، فكيف يكون حالهم في الصفات التي لم يثبتوها، وإنما أولوها أو نفوها؟. هذا ما سيتم توضيحه في المباحث القادمة إن شاء الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015