الأصلي في مسألة الصفات الاختيارية التي تقوم بالله، وهم لما التزموا نفي ذلك في صفات الفعل كالاستواء والمجيء والغضب والرضا وغيرها، أثر ذلك في إثباتهم لهذه الصفات السبع.
بقي في مسألة الارادة أن شيخ الاسلام في شرحه لمذهب أهل السنة في الإرادة لما ذكر الفرق بين الإرادة القدرية الشاملة السابقة، وإرادة فعل الشيء في وقته ذكر العزم والقصد، ثم ذكر أن هناك خلافا في العزم، هل يوصف الله به على قولين:
أحدهما: المنع، كقول القاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى.
والثاني: الجواز.
ثم قال عن الثاني "وهو أصح، فقد قرأ جماعة من السلف: "فَإِذَا عَزَمْت فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ" [آل عمران: 159] بالضم (?) ، وفي الحديث الصحيح من حديث أم سلمة "ثم عزم الله لي" (?) ، كذلك في خطبة مسلم: " فعزم لي" (?) ، وسواء سمى عزما أو لم يسم فهو سبحانه إذا قدرها علم أنه سيفعلها