هل يسمي ولده ميكائيل؟

ƒـ[هل يجوز أن أسمي ولدي ميكائيل؟]ـ

^الحمد لله

الأفضل أن تختار لولدك اسماً حسناً لا يختلف أحد في حسنه، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، أحمد، محمد ... ونحو ذلك.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله:

" ينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه أو بنته، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن. وكل ما أضيف إلى الله فهو أفضل من غيره، مثل: عبد الله، عبد الرحمن، عبد الرحيم، عبد العزيز، عبد الوهاب، عبد الكريم، عبد المنان، وما أشبه ذلك " انتهى بتصرف يسير.

"اللقاء الشهري" (2/171) .

أما التسمية بأسماء الملائكة، فقد ذهب أكثر العلماء إلى جوازها، وكرهها آخرون.

قال النووي رحمَه اللهُ في "المجموع" (8/417) :

" َمذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ جَوَازُ التَّسْمِيَةِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ... وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ أَنَّهُ كَرِهَ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ التَّسْمِيَةِ بِجِبْرِيلَ " انتهى باختصار.

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (11/334-335) :

" ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ كَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَا تُكْرَهُ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى كَرَاهَةِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ , قَالَ أَشْهَبُ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ التَّسَمِّي بِجِبْرِيلَ , فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ" انتهى.

وروى عبد الرزاق في "المصنف" (11/40) : عن معمر قال: قلت لحماد بن أبي سليمان: كيف تقول في رجل تسمى بجبريل وميكائيل؟ فقال: لا بأس به.

وعلى كل حالٍ، ينبغي العدول عن التسمية بأسماء الملائكة، واختيار اسم حسن لم يختلف فيه العلماء.

قال الشيخ ابن عثيمين:

" لو أراد الإنسان أن يسمي بأسماء الملائكة، قلنا: لا تُسَمِّ بها، مثل أن يسمي الإنسانُ: جبريل وميكائيل وإسرافيل " انتهى.

"لقاء الباب المفتوح" (67/14) .

وقد يحمل نهي الشيخ على أن ذلك خلاف الأولى.

وأما حديث (تسموا بأسماء الأنبياء ولا تسموا بأسماء الملائكة) فضعيف جدا، كما في ضعيف الجامع (3283) .

وأما ما يذكرونه عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلا يقول: يا ذا القرنين فقال عمر:

" اللهم غفرا، أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء حتى تسموا بأسماء الملائكة؟ "

فهذا لم يصح عنه رضي الله عنه، رواه ابن جرير الطبري (18/104) عن خالد بن معدان عن عمر، وخالدا لم يدرك عمر رضي الله عنه؛ فإن بين وفاتيهما ثمانين سنة.

راجع: "تهذيب التهذيب" (3/102) .

هذا بالنسبة لحكم تسمية الأولاد الذكور بأسماء الملائكة، أما تسمية الإناث بأسماء الملائكة فهو محرم؛ لأن في ذلك مضاهاة للمشركين الذين جعلوا الملائكة إناثاً، كما قال الله عز وجل: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) الزخرف/19.

وقال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله: " أما تسمية النساء بأسماء الملائكة؛ فظاهر الحرمة؛ لأن فيها مضاهاة للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم. وقريب من هذا تسمية البنت: ملاك، مَلَكة، ومَلَك " انتهى.

"معجم المناهي اللفظية" (ص 565) .

فالنصيحة للسائل أن يعدل عن هذا الاسم (ميكائيل) إلى غيره، مما هو أحسن منه.

وانظر إجابة السؤال رقم: (1692) ، (7175) .

والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015