هل للمسلم أن يكون صديقاً مخلصاً لكافر؟

ƒـ[لدي شبه حول الإسلام فهل يمكن أن توضحها لي؟ هل يجوز للمسلم أن يكون صديقاً مخلصاً لشخص غير مسلم؟.]ـ

^الحمد لله

لا يجوز للمسلم أن يصادق المشرك أو أن يتخذه خليلاً، لأن الإسلام يدعو إلى هجر الكافرين والتبرؤ منهم لأنهم عبدوا غير الله تعالى، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور) الممتحنة/13.

وأرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك:

1- فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي) " رواه الترمذي/2395، وأبو داوود/4832 قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن وحسنه الألباني في صحيح الترمذي/2519 "

قال أبو عيسى الخطابي: وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته، لأن المطاعم توقع الألف والمودة في القلوب.

يقول: لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع، ولا تتخذه جليساً تطاعمه وتنادمه. " معالم السنن / هامش مختصر سنن أبي داوود (7/185، 186) .

2- وعن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا) رواه البيهقي (9/142) والحاكم (2/154) وقال صحيح على شرط البخاري، والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/229) بشواهده.

ولكن تجوز معاملتهم بالحسنى من أجل يسلموا.

عن أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم – فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه من النار) رواه البخاري/1290.

والله أعلم.

‰الإسلام سؤال وجواب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015