205 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «خَرَجَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ شَيْئًا. فَكَبَّرَ فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ. ثُمَّ خَرَجَ الثَّانِيَةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ. فَكَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ. ثُمَّ خَرَجَ الثَّالِثَةَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَكَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ». حَتَّى يَتَّصِلَ التَّكْبِيرُ وَيَبْلُغَ الْبَيْتَ. فَيُعْلَمَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ خَرَجَ يَرْمِي قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ. وَأَوَّلُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. دُبُرَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَآخِرُ ذَلِكَ تَكْبِيرُ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ مَعَهُ. دُبُرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. ثُمَّ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ» قَالَ مَالِكٌ: «وَالتَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. مَنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ وَحْدَهُ. بِمِنًى أَوْ بِالْآفَاقِ. كُلُّهَا وَاجِبٌ. وَإِنَّمَا يَأْتَمُّ النَّاسُ فِي ذَلِكَ بِإِمَامِ الْحَاجِّ. وَبِالنَّاسِ بِمِنًى. لِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا وَانْقَضَى الْإِحْرَامُ ائْتَمُّوا بِهِمْ. حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي الْحِلِّ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتَمُّ بِهِمْ إِلَّا فِي تَكْبِيرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ» قَالَ مَالِكٌ: «الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ»