باب ما لا يجب فيه التمتع 64 - قال مالك: «من اعتمر في شوال أو ذي القعدة، أو ذي الحجة، ثم رجع إلى أهله ثم حج من عامه ذلك. فليس عليه هدي. إنما الهدي على من اعتمر في أشهر الحج. ثم أقام حتى الحج. ثم حج. وكل من انقطع إلى مكة من أهل الآفاق وسكنها. ثم اعتمر

بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّمَتُّعُ

64 - قَالَ مَالِكٌ: «مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ. إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ. ثُمَّ حَجَّ. وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَسَكَنَهَا. ثُمَّ اعْتَمَرَ -[346]- فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ. وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا» سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ. وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا. كَانَ لَهُ أَهْل /60ٌ بِمَكَّةَ أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا. فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ دُونَهُ، أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: " لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015