-يعني ابن علي- عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: ما أحب أن أحلف لا أصبح كافراً ولا أمسي كافراً.

وقال رحمه الله: والاستثناء أيضاً يكون على اليقين. قال الله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ} (?). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله» (?). ومر - صلى الله عليه وسلم - بأهل القبور فقال: «وإنا بكم إن شاء الله لاحقون» (?)، وهو يعلم أنه ميت لا محالة.

ولكن الله تعالى بذلك أدب أنبياءه وأولياءه أن لا يقولوا قولا أملوه وخافوه وأحبوه أو كرهوه إلا شرطوا مشيئة الله فيه. قال إبراهيم خليل الرحمن - صلى الله عليه وسلم -: {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} (?). وقال شعيب عليه السلام: {وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا} (?). فهذا طريق الأنبياء والعلماء والعقلاء وجميع من مضى من السلف والخلف والمؤمنين من الخلف الذين جعل الله عز وجل الاقتداء بهم هداية وسلامة واستقامة وعافية من الندامة. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015