فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ} (?) وقال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (?) ولم يقل: من حكاية القرآن. ومثل هذا في القرآن كثير، من تدبره عرفه. وجاء في سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكلام الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين ما يوافق القرآن ويضاهيه والحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن قريشاً منعتني أن أبلغ كلام ربي» (?) ولم يقل: حكاية كلام ربي. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (?) ولم يقل: من تعلم حكاية القرآن. وقال: «مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن تعاهدها صاحبها، أمسكها، وإن تركها ذهبت» (?) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو» (?) وقال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)} (?)
فنهى أن يمس المصحف إلا طاهر، لأنه كلام رب العالمين، فكل ذلك يسميه الله عز وجل قرآناً ويسميه النبي - صلى الله عليه وسلم - قرآناً ولا يقول: حكاية القرآن، ولا حكاية كتاب الله، ولا حكاية