الذين ذكرناهم ونذكرهم أيضاً؛ كفار غالية، قد خرجوا من التوحيد والإسلام، وسأذكر الحجة عليهم في الحجاج على أصناف الملحدين. (?)
- وقال: وما قصد هشام -أي ابن الحكم الرافضي- بقوله في الإمامة قصد التشيع ولا محبة أهل البيت، ولكن طلب بذلك هدَّ أركان الإسلام، والتوحيد، والنبوة، فأراد هدمه، وانتحل في التوحيد التشبيه، فهدم ركن التوحيد، وساوى بين الخالق والمخلوق، ثم انتحل محبة أهل البيت ونشر عنهم وطعن على الكتاب والسنة، وكفر الأمة التي هي حجة الله على خلقه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكفرهم ونسب إليهم الردة والنفاق، فعمل على هدم الإسلام العمل الذي لم يقدم عليه أحد من أعداء الإسلام، فالله يحكم فيه يوم القيامة بسوء كيده.
فزعم هشام لعنه الله أن النبي عليه الصلاة والسلام نص على إمامة علي في حياته بقوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» (?) وبقوله لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (?)، وبقوله: «أنا مدينة العلم وعلي بابها» (?)، وبقوله لعلي: «تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» (?)، وأنه وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخليفته في ذريته وهو خليفة الله في أمته،