ابن عبد البر: وكان من الفضلاء والنجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وشهد المقداد فتح مصر ومات في أرضه بالجرف، فحمل إلى المدينة ودفن بها، وصلى عليه عثمان بن عفان. توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين.
روى ابن بطة (?) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن المقداد بن الأسود الكندي، قال: جاءنا المقداد لحاجة فقلنا: اجلس عافاك الله حتى نطلب لك حاجتك، قال: فجلس، فقال: العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة يزعمون ليبلينهم الله فيها ما أبلى رسوله وأصحابه، والله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن -ثلاث مرات- ولمن ابتلي فصبر فواها" (?) لايم الله لا أشهد على واحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه. لحديث سمعته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا". (?)
عن ابن مسعود قال: لقد شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه