وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلًا عَلَيْهِ".
وورد في إنجيل متى (3/ 11): "أَجَابَ يُوحَنَّا الجَمِيعَ قِائِلًا: "أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ، وَلكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ".
وفي إنجيل مرقس (16/ 16): "مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ". (?)
(4) التشابه في فكرة الفادي بين الوثنيات القديمة والنصرانية.
وكذلك سرت في الوثنيات فكرة الفادي والمخلص الذي يفدي شعبه أو قومه، وكانت الأمم البدائية تضحي بطفل محبوب، لاسترضاء من تسميهم آلهة السماء، وفي تطور لاحق أضحى الفداء بواسطة مجرم حكم عليه بالموت، وعند البابليين كان الضحية يلبس أثوابًا ملكية - كتلك التي ألبسها النصارى للمسيح في قصة الصلب -، لكي يمثل بها ابن الملك، ثم يجلد ويشنق.
وعند اليهود خصص يوم للكفارة يضع فيه كاهن اليهود يده على جدي حي، ويعترف فوق رأسه بجميع ما ارتكب بنو إسرائيل من مظالم، فإذا حمل الخطايا أطلقه في البرية.
وأما فكرة موت الإله فهي عقيدة وثنية حيث كان العقل اليوناني يحكم بموت بعض الآلهة.
والفداء عن طريق أحد الآلهة أو ابن الله أيضًا موجودة في الوثنيات القديمة كما وقد ذكر السير آرثر فندلاي في كتابه "صخرة الحق" أسماء ستة عشر شخصًا اعتبرتهم الأمم آلهة سعوا في خلاص هذه الأمم. منهم: أوزوريس في مصر 1700 ق. م، وبعل في بابل 1200 ق. م، وأنيس في فرجيا 1170 ق. م، وناموس في سوريا 1160 ق. م، وديوس فيوس في اليونان 1100 ق. م، وكرشنا في الهند 1000 ق. م، وأندرا في التبت 725 ق. م، وبوذا في الصين 560 ق. م، وبرومثيوس في اليونان 547 ق. م، ومترا (متراس) في فارس 400 ق. م. (?)
ولدى البحث والدراسة في معتقدات هذه الأمم الوثنية نجد تشابهًا كبيرًا مع ما يقوله النصارى في المسيح المخلص.