وأورد نحوه الذهبي من طريق يزيد بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وقال مرسل، ويزيد متروك (?).
ونحو ذلك ما جاء عن الضحاك بن سفيان الكلابي قال: عندي امرأتان أحسن من هذه الحميراء، أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها؟ وعائشة جالسة -قبل أن يضرب الحجاب- فقالت: أهي أحسن أم أنت؟ فقال بل أنا أحسن منها وأكرم. فضحك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنه كان دميمًا (?). وهذا كله لا ذكر للمبادلة ولا لإباحتها فيه، وإنما عرض عليه أن يطلقها ليتزوجها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأين المبادلة؟
الوجه الرابع: في حال عيينة في هذا الوقت.
قال ابن عبد البر: أسلم بعد الفتح، وقيل: قبل الفتح وشهد الفتح مسلمًا، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان من الأعراب الجفاة (?).
قال ابن حجر: قال ابن السكن: له صحبة وكان من المؤلفة ولم يصح له رواية، أسلم قبل الفتح وشهدها وشهد حنينًا والطائف، وبعثه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لبني تميم فسبي بعض بني العنبر، ثم كان ممن ارتد في عهد أبي بكر، ومال إلى طلحة فبايعه فأخذ أسيرًا وحمل إلى أبي بكر -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو اللَّه، أكفرت بعد إيمانك؟ فيقول: ما آمنت باللَّه طرفة عين، ثم عاد إلى الإسلام فأطلقه أبو بكر، وكان فيه جفاء سكان البوادي. قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنده عائشة، فقال: من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب، فقال: "هذه عائشة" فقال: ألا أنزل لك عن أم البنين، فغضبت عائشة