مانع فلما لم يوجدْ تحليل مع قوة مقتضية - علم أن في الدين ما يمنع منه. (?)
الوجه الخامس: كلام النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الثابت يحرم زواج التحليل ليؤكد على كلام القرآن الذي أنزل عليه.
لقد أكدت السنة النبوية المطهرة حرمة زواج التحليل، وعدته من الكبائر، ووردت آثار كثيرة عن الصحابة تذم هذا الأمر وتعده من المحرمات، وهاك أيها المعترض بعض هذه الأحاديث لتزول شبهتك بإذن اللَّه تعالى:
عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: "لعن رسول اللَّه المُحِلّلَ والمُحَلَّلَ له". (?)
وعن عقبة بن عامر -رضي اللَّه عنه- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ألا أخبركم بالتيس المستعار، قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: المحلل، لعن اللَّه المحلل والمحلل له". (?)
وعن عمر بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثًا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه هل تحل للأول؟ قال: لا إلا نكاح رغبة؛ كنا نعد هذا سفاحًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-". (?)
وعن قبيصة بن جابر الأسدي قال عمر بن الخطاب: لا أوتي بمحلل ولا بمحلله إلا رجمتهما. (?)