2 - عن عبد الرحمن بن سابط قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: إِنِّى سَائِلُكِ عَنْ أَمْرٍ، وَأَنَا أَسْتَحِى أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْهُ؛ فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحِى يَا ابْنَ أَخِى، قَالَ: عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ؟ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِى أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا لَا يُجِبُّونَ النِّسَاءَ وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ جَبَّى امْرَأَتُهُ كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَلَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ نَكَحُوا فِي نِسَاءِ الأَنْصَارِ فَجَبُّوهُنَّ، فَأَبَتِ امْرَأَةٌ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا؛ فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: لَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَدَخَلَتْ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتِ: اجْلِسِى حَتَّى يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّه اسْتَحَتِ الأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ، فَخَرَجَتْ، فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: "ادْعِى الأَنْصَارِيَّةَ. فَدُعِيَتْ فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الآيَةَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (صِمَامًا وَاحِدًا) ". (?)
وهذا يدل على أمور:
- أن اليهود كانوا على علم أن المهاجرين كانوا يجامعون من الدبر في القبل وليس في الدبر؛ لأن الدبر ليس هو موضع الولادة، ولذلك قالوا: إن من فعل ذلك كان الولد أحول! فأنزل اللَّه الآية.
- ولو أن المهاجرين كانوا يجامعون في الدبر ما سكت اليهود على ذلك وفضحوا أمرهم، ولذلك لما علموا أنهم كانوا يجامعون المرأة مجبية أي من دبر في فرجها أشاعوا أن من فعل ذلك كان ولده أحول فأنزل اللَّه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
- أن التجبية كما قال ابن منظور تكون في حالتين: