وهذا كله لأن الطيب من ألطف وسائل المخابرة والمراسلة، والحياء الإسلامي يبلغ من رقة الإحساس أن لا يحتمل حتى هذا العامل اللطيف الخفي (?).
فنهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المرأة عن التطيب عند خروجها حتى لا تجذب إليها أنظار الرجال.
7 - تحريم الخضوع بالقول:
كذلك من السبل الموصلة إلى هذه الفاحشة خضوع النساء بالقول، ورب العزة يقول: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ}.
قال الطبري: وقوله: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} يقول: فلا تلن بالقول للرجال فيما يبتغيه أهل الفاحشة منكن (?). ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها (?).
8 - تحريم التبرج وإظهار الزينة والتجمل للفت نظر الأجانب:
قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب: 33).
قال ابن كثير: أي: الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، وقوله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال، فذلك تبرج الجاهلية (?).
9 - تشريع الاستئذان:
فقد حرم اللَّه عز وجل الدخول إلى البيوت إلا بالاستئذان، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ