أبو حاتم وأبو زرعة: لا يصح في الباب شيء، وقالا عن حديث ابن مسعود: هذا حديث ليس بقوي (?).

ابن قدامة: "وحديثهم (ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ) لا يثبت، ورواية أبو زيد مجهول عن أصل الحديث. . . " (?)

البيهقي: وأما حديث ابن مسعود. . . فقد روي من أوجه كلها ضعيفة. (?)

ابن حزم: أما الخبر المذكور (حديث ابن مسعود) فلم يصح؛ لأن في جميع طرقه من لا عرف، أو من لا خير فيه (?).

الوجه الثاني: على فرض صحته.

فالجواب عليه من هذه الوجوه:

1 - قال ابن حجر: وعلى تقدير صحته إنه منسوخ؛ لأن ذلك كان بمكة ونزل قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} (النساء: 43)؛ إنما كان بالمدينة بلا خلاف. (?)

2 - أو هو محمول على ما ألقيت فيه تمرات يابسة لم تغير له وصفًا، وإنما كانوا يصنعون ذلك؛ لأن غالب مياههم لم تكن حلوة. (?)

3 - قال النووي: المراد بقوله نبيذ أي ماء نبذت فيه تمرات ليعذب ولم يكن متغيرًا، وهذا تأويل سائغ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "تمرة طيبة وماء طهور" فوصف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئين ليس النبيذ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015