1 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: كُنْتُ ساقي الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ في بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِى فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِى: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَجَرَتْ في سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأهْرِقْهَا. فَهَرَقْتُهَا. . . الحديث".
وفي رواية: "لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَكَانَتْ عَامَّةُ خُمُورِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَلِيطَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ" (?).
2 - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِى أَبا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا. فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ (?) لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ. (?)
قال النووي: وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِم تَصْرِيح بِتَحْرِيمِ جَمِيع الْأَنْبِذَة المُسْكِرَة، وَأَنَّهَا كُلّهَا تُسَمَّى خَمْرًا، وَسَوَاء في ذَلِكَ الْفَضِيخ وَنَبِيذ التَّمْر وَالرُّطَب وَالْبُسْر وَالزَّبِيب وَالشَّعِير وَالذُّرَة وَالْعَسَل وَغَيْرهَا، وَكُلّهَا مُحَرَّمَة، وَتُسَمَّى خَمْرًا. (?)
3 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي اللَّه عنهم- قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. (?)
قال ابن حجر: (وَالْخَمْر مَا خَامَرَ الْعَقْل) أَيْ: غَطَّاهُ أَوْ خَالَطَهُ فَلَمْ يَتْرُكهُ عَلَى حَالِهِ وَهُوَ مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه، وَالْعَقْل هُوَ آلَة التَّمْيِيز فَلِذَلِكَ حُرِّمَ مَا غَطَّاهُ أَوْ غَيْره، لِأَنَّ بِذَلِكَ يَزُول الْإِدْرَاك الَّذِي طَلَبَهُ اللَّه مِنْ عِبَاده لِيَقُومُوا بِحُقُوقِهِ. (?)
4 - سئل رسول اللَّه عن عن البِتعِ (?) فقال: "كل شراب أسكر فهو حرام" (?).