قال ابن حزم: كل من أصاب ذنبًا فيه حد فأقيم عليه ما يجب في ذلك، فقد سقط عنه ما أصاب من ذلك -تاب أو لم يتب- حاش المحاربة؛ فإن إثمها باق عليه وإن أقيم عليه حدها, ولا يسقطها عنه إلا التوبة للَّه تعالى فقط، واستدل بهذا الحديث أيضًا (?).

وإقامة الحد وإن كانت مكفرة للآثام؛ فإنها مع ذلك زاجرة عن اقترافها، فهي جوابر وزواجر معًا (?).

وعن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وإلَّا فَأَمْر إِلَى اللَّه" (?).

فضل إقامة الحدود:

عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه خَيْرٌ مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً في بِلَادِ اللَّه عزَّ وجلَّ". (?)

عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ في الْأَرْضِ خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا". (?)

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015