أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ}. (?)
ثانيًا: العمل: وليس المراد من السعي الإسراع إنما المراد منه العمل والفعل، كما قال: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ} وقال: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (?)
قال القرطبي: وهذا قول الجمهور، وقال زهير: سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم.
وقال أيضًا: سعى ساعيًا غيظ بن مرة بعد ما تبزل ما بين العشيرة بالدم.
أي: فاعملوا على المضي إلى ذكر الله، واشتغلوا بأسبابه من الغسل والتطهير والتوجه إليه (?).
واستدلوا لذلك بأن السعي يطلق في القرآن على العمل، قاله الفخر الرازي. وقال: هو مذهب مالك والشافعي. (?)
ثالثًا: المضي: عن قتادة، قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} والسعي يا ابن آدم أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المضيّ إليها (?).
ومما يؤكد هذا المعنى ما ورد في القراءة الأخرى للآية حيث كان عمر - رضي الله عنه - يقرؤها (فامضوا) (?).
رابعًا: معناها (أجيبوا)): قال أبو عبيدة: {فَاسْعَوْا}: أجيبوا وليس من العدو. (?)
وقال السدي: إجابة الداعي. (?)
خامسًا: التصرف في كل أمر والجد فيه: