4 - شبهة: كلام الحيوان كالبقرة والذئب في أحاديث السنة.

نص الشبهة:

يتعجبون من كلام الحيوان كالبقرة والذئب، وينكرونه.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: أقوال العلماء في الحديث، ورأيهم في هذا الباب.

الوجه الثاني: الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو قادر على إنطاق كل شيء.

وإليك التفصيل،

الوجه الأول: أقوال العلماء في الحديث.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ قَالَ: "آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي، قَالَ: آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ" قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ (?).

قال النووي: في الحديث جَوَاز كَرَامَات الْأَوْلِيَاء وَخَرْق الْعَوَائِد، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل الحَقّ، وقال القاضي: قَول الذِّئْب: (مَنْ لَهَا يَوْم السَّبُع؟ )، أَيْ مَنْ لَهَا يَوْم الْقِيَامَة؟ وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة: يُقَالُ: سَبَّعْت الْأَسَد إِذَا دَعَوْته، فَالمعْنَى عَلَى هَذَا مَنْ لَهَا يَوْم الْفَزَع؟ وَيَوْم الْقِيَامَة يَوْم الْفَزَع، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ المرَاد مَنْ لَهَا يَوْم الْإِهْمَال؟ مِنْ أَسَبَعْت الرَّجُل أَهْمَلْته، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَوْم السَّبْع بِالْإِسْكَانِ عِيد كَانَ لَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّة يَشْتَغِلُونَ فِيهِ بِلَعِبِهِمْ، فَيَأْكُلُ الذِّئْبُ غَنَمَهُمْ. وَقَالَ الدَّاوُدِيّ: يَوْم السَّبُع أَيْ يَوْمَ يَطْرُدُك عَنْهَا السَّبُع، وَبَقِيت أَنَا فِيهَا لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي لِفِرَارِك مِنْهُ، فَأَفْعَلُ فِيهَا مَا أَشَاءُ، وقال النووي: والأصح أَنَّهَا عِنْد الْفِتَن حِين تَتْرُكهَا النَّاس هَمَلًا لَا رَاعِي لَهَا نُهْبَةً لِلسِّبَاعِ فَجَعَلَ السَّبُع لَهَا رَاعِيًا أَيْ مُنْفَرِدًا بِهَا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015