وبعثه لأبي بكر بن حزم الأنصاري: انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء، ولا تقبل إلا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولتفشوا العلم، ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم، فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرًّا (?).

خلاصة ما مر:

1 - كتابة السنة كانت موجودة في عصر الصحابة والتابعين، وقلَّ تابعي لم يكن له كتاب.

2 - تدوين السنة بمعنى جمعها وتصنيفها بدأ في نهاية القرن الهجري الأول.

3 - أن التدوين المعني في الفقرة السابقة هو: التأليف والترتيب، وذلك ما عناه علماء الإسلام بقولهم: أول مَن دوّن السنن ابن شهاب الزهري، ولذا قال الحافظ في الفتح: وأول مَن دوّن الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثم كثر التدوين، ثم التصنيف، وحصل بذلك خير كثير (?).

4 - أن جمع عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- قام على أسس الرواية الشفاهية، وهذا الجمع الذي جمعه الصحابة والتابعون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015