أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81)} [الزخرف: 81]، وقوله: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ. . .} [الزمر: 4]، وقوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 74، 75]، وقوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44)} [الحاقة: 44].

فهذه الصيغة التي وردت بها الآيات قضية شرطية والقضية الشرطية لا يلزم من صدقها صدق جزأيها، ألا ترى أن قولك: لو كانت الخمسة زوجًا لكانت منقسمة بمتساويين. قضية صادقة مع أن كل واحد من جزأيها غير صادق، قال الله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]، ولم يلزم من هذا صدق القول بأن فيهما آلهة وبأنهما فسدتا (?).

ثانيًا: أن هذا على سبيل الفرض والمحالات يصح فرضها (?).

ثالثًا: هذا خطاب لهن والمراد به غيرهن (?).

أي: أن هذا من باب التعريض لغير نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: أنه خطاب لنساء الأمة (?).

رابعًا: هذا الخطاب للتحذير والإنذار، والتحذير ليس معناه أَنْ وقع المخاطب في المحذور.

خامسًا: أن هذا الكلام من الله - عز وجل - أدب لهن، وتهديد لغيرهن من نساء الأمة (?).

سادسًا: خاطبهن الله - عز وجل - بذلك ليعرف من دونهن أن هذه الأعمال فيها مضاعفة للعذاب حتى لو وقعت من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

سابعًا: أنه كما أن طاعتهن أفضل من طاعات غيرهن، فكذلك القبائح التي تصدر عنهن، فإنها بتقدير الصدور تكون أقبح لقوله: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ. . .}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015