وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} [غافر: 78]، وكذلك الأمم فمنهم من ذكر خبره ومنهم من لم يذكر، كما قال تعالى: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [إبراهيم: 9].
وقصة وأصحاب الرس مما ذكر القرآن أشار إليها فوجب الإيمان والتصديق بها حتى وإن كنا لا نعلم من هو الذي أرسل إليهم؟ وكيف كانت سيرتهم؟ !
الوجه الثاني: تحقيق القول في أصحاب الرس.
القول الأول: أنهم في اليمن على آبار.
فعن قتادة قال: (وأصحاب الرس) كانوا بحجر بناحية اليمامة على آبار. (?)
القول الثاني: قرية من ثمود. قال ابن عباس - رضي الله عنه -: "أنهم قال قرية من ثمود". (?)
القول الثالث: أنهم أصحاب يس.
فعن عكرمة قال: أصحاب الرس بفلج هم أصحاب يس. (?)
وعن الضحاك قال: بئر قتل فيه صاحب يس. (?)
وقد استبعد ابن الجوزي هذا القول. (?)