{وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [النحل: 14]، ومصدر لبس: اللُّبس بضمِّ اللَّام (?).

وقال ابن عرفة: اللباس من الملابسة أي: الاختلاط والاجتماع (?).

الوجه الرابع: معنى قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}.

قال ابن الأنباري: لباس التقوى: هو اللباس الأول؛ وإنما أعاده إخبارًا أنَّ ستر العورة من التقوى وذلك خير، وقيل: إنما أعاده لأجل أن يخبر عنه بأنه خير؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا يتعبدون بالتعري وخلع الثياب في الطواف بالبيت، فأخبر أن ستر العورة في الطواف هو لباس التقوى وذلك خير.

وقال زيد بن علي - رحمه الله تعالى -: لباس التقوى آلات الحرب التي يتقى بها في الحروب كالدروع والمغفر ونحو ذلك. وقيل: لباس التقوى هو الصوف والخشن من الثياب التي يلبسها أهل الزهد والورع، وقيل: هو ستر العورة في الصلاة؛ قاله ابن زيد (?).

ومن حمله على معناه المجازي: فجمهور مفسري السلف على أنه اللباس المعنوي المجازي، فعن عكرمة: يقال: هو ما يلبسه المتقون يوم القيامة، وقال: هو خير مما يلبس أهل الدنيا. (?) وقال قتادة: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: الإيمان (?)، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: يتقي الله فيواري عورته؛ ذلك: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}، وعن زيد بن علي تفسيره: بالإسلام، ومنهم من قال: إنه الحياء؛ وهو قول الحسن، وعن عروة بن الزبير {وَلِبَاسُ التَّقْوَى}: خشية الله (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015