{فكفَّلها زكريا}؛ يقول: ضمها إليه. (?)
الوجه الثاني: لماذا خص زكريا - عليه السلام - بكفالة مريم عليها السلام؟
1 - لتنال شرف العلم.
قال ابن كثير: وإنما قدر الله كون زكريا كافلها لسعادتها، لتقتبس منه علما جما نافعًا وعملا صالحًا. (?)
2 - لصلة القرابة (من النسب).
فهما من ذرية واحدة وهى ذرية سليمان بن داود (?).
3 - لصلة القرابة (من المصاهرة).
(فهو زوج أختها): عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حدثهم عن ليلة أسري به: "ثم صعد حتى أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، فسلمت فردا ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح" (?). وبه قال قتادة (?)، وهو قول الجمهور (?).
(وقيل: كان زوج خالتها) وعلى هذا كانت في حضانة خالتها، والخالة بمنزلة الأم. وقيل: إن زكريا - عليه السلام - كان زوج خالتها.
فعلى هذا كانت في حضانة خالتها، والخالة بمنزلة الأم.