ثانيًا: إثبات أنها مما نسخ تلاوته وبقى حكمه.
النسخ الواقع في القرآن يتنوع إلى أنوع ثلاثة: نسخ التلاوة والحكم معا، ونسخ الحكم دون التلاوة، ونسخ التلاوة دون الحكم. وآية الرجم مما نسخ تلاوته وبقى حكمه، ولذا نجد أن معظم من تكلم في الناسخ والمنسوخ يذكر آية الرجم في هذا الباب (?).
قال البيهقي: إن آية الرجم حكمها ثابت وتلاوتها منسوخة وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا (?).
قال الشنقيطي: فآية الرجم المقصود منها إثبات حكمها، لا التعبد بها، ولا تلاوتها، فأنزلت وقرأها الناس، وفهموا منها حكم الرجم، فلما تقرر ذلك في نفوسهم نسخ الله تلاوتها، والتعبد بها، وأبقى حكمها الذي هو المقصود (?).
الوجه الثالث: بيان معنى قوله: (الشيخ والشيخة) وأن هذا لا ينافي الحكم الثابت بالإحصان، وبيان الحكمة من هذا اللفظ.