الوجه الأول: الحديث المذكور في الشبهة مكذوب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

عن عمر بن الخطاب، قال: "جاء أناس من اليهود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد، أفي الجنة فاكهة؟ قال: "نعم، فيها فاكهة ونخل ورمان"، قال: أفيأكلون كما يأكلون في الدنيا؟ قال: "نعم، وأضعاف"، قال: أفيقضون الحوائج؟ قال: "لا، ولكنهم يعرقون ويرشحون؛ فيذهب الله بما في بطونهم من أذى".

فالحديث موضوع فلا تثبت به عقيدة ولا يعتد به، وضاع ما عول عليه المعترضون من القول في هذه الشبهة. (?)

الوجه الثاني: رشح أهل الجنة المسك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجنّةَ صُورَتهمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ، وَرَشْحُهُمْ المسْكُ، وَلكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنْ الحسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ، وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ الله بُكْرَةً وَعَشِيًّا. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015